هذا المنتدى يخص الترميم فى مصر


    التحنيط

    شاطر
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 27

    التحنيط

    مُساهمة  admin في الثلاثاء مارس 02, 2010 12:45 pm

    احتلت فكرة الحياة بعد الموت مكانة عظمى فى نفس المصرى القديم ، فلقد أحب الحياة وتمتع بكل مباهجها وكره الموت ولم يشغله فى حد ذاته قدر ما شغلته حياة ما بعد الموت والاستعداد لها خلال حياته الدنيوية .
    ويؤيد هذا ما جاء فى النصوص الجنائزية على لوحة من الدولة الوسطى يخاطب بها صاحب اللوحة المارة قائلاً :
    "أنت يا من تحب الحياة وتكره الموت . يا من تمر على هذه المقبرة حيث انك تحب الحياة وتكره الموت أطلب إليك أن تقدم قرباناً مما تملكه يداك"
    وربما كان هذا ناتجاً من فلسفته فى تفسير معنى الموت حيث اعتبره خطوة تنقله إلى عالم الخلود ـ ولقد شبهوا الميت برجل ذهب للصيد ووجد نفسه فى بلد مجهولة ـ وربما هذا الاعتقاد ناتجاً لما يراه فى أحلامه من أشخاص الموتى يخاطبونه أو يغشون الأماكن التى كانوا يعيشون بها . وربط المصرى القديم بين الروح والجسد بعد الموت واعتقد ان هناك روحاً هى الكا أى القرابين تبقى بجوار الجسم فى مقبرته وحولها فى الأرض وهناك روحاً فارسة وهى ألبا تلحق بموكب الشمس فى رحلتها النهارية والليلية أنها تزور الجسد أثناء رحلتها النهائية وإن كان كل من الكا وألبا مرتبط بقائهما وفنائهما ببقاء الجسد وفناءه ـ لذلك فقد اهتموا اهتماماً بالغاً بتحنيط الجسد حتى لا تتحلل أنسجته ويحتفظ بملامحه التى كانت له فى الحياة حتى يمكن للروح أن تبقى حتى تتعرف عليه وتتمتع بما يقدمه له من قرابين وما يصاحب عملية تقديم القرابين من طقوس دينية وصلوات ودعاء .
    المفهوم العلمى واللغوى للتحنيط
    1 ـ المفهوم العلمى للتحنيط :
    يقوم الأساس العلمى لعملية للتحنيط عند قدماء المصريين على استخلاص ماء الجسم وتجفيفه تماماً حتى لا تتمكن بكتريا التعفن من أن تعيش عليه أو تتغذى به .كذلك تعتمد عملية التحنيط على عملية العزل لأنه دون عملية العزل فأنه يمتص الرطوبة من الجو ويتحلل وهذا ما وجد فى مومياوات اليمن إذ أن التحنيط دون العزل أدى لتحلل جميع المومياوات دون الهيكل العظمى .
    اعتقد أن هناك روح هى " البا " تلحق بموكب الشمس وصورها فى هيئة طائر برأس إنسان وهى تلحق بموكب الشمس فى رحلتها النهارية والليلية وتزور الجسد فى أثناء رحلتها النهارية . وأن هناك روح أخرى هى " ألكا " أى القرين تبقى بجوار الجسم فى مقبرته وحوله على الأرض . وأن هناك روحاً ثالثة هى " الأخ " تذهب إلى السماء وتبقى فيها إلى الأبد مع إله الشمس وهى ليست لكل إنسان حيث يتشبه فيها الإنسان بالشمس فيكون نورانى . وإن كلا من " البا " و " ألكا " مرتبط بقاءهما وخلودهما ببقاء الجسم وخلوده وأنهما يعينان بفساد الجسم ومن هنا كان الاهتمام البالغ بالتحنيط حتى يتم للروح التعرف عليه وتتمتع بما يقدمه لها الأحياء من القرابين وما يصاحب عملية تقديم القرابين من طقوس دينية وصلوات ودعاء ولذلك نجد أن كل المقابر لها أبواب وهمية وموائد للقرابين التى تقدم لروح صاحب المقبرة .

    المراسيم والشعائر الجنائزية قبل عملية التحنيط :

    ذكر " هيرودوت " أنه حينما يموت شخص ذو مركز ممتاز فإن عائلته تغطى جميع نساء المنزل رؤوسهن ووجوهن بالطين ويتركن جثة المتوفى بالمنزل ، ثم كل المدينة وهن يضربن أنفسهن بينما تكون ملابسهن مرفوعة إلى أعلى وصدورهن معراة ويرافقهن كل أقاربهن . أما الرجال فيضربون أنفسهم وتكون ملابسهم مرفوعة لأعلى وبعد إتمام هذا تنقل الجثة إلى المعمل لتبدأ عملية التحنيط .

    وذكر " ديودور " أن أقرباء وأصدقاء الميت يمتنعون عن الاستحمام وشرب الخمر وكل أنواع الترف ومما لاشك فيه أن الجثة كانت تنتقل إلى مكان التحنيط باحتفال جنائزى .

    أنواع التحنيط :
    ذكر هيرودوت أن هناك ثلاث طرق مختلفة للتحنيط :
    1 ـ الطريقة الراقية :
    فى هذه الطريقة يقوم المحنط باستخراج المخ من خلال فتحات الأنف ثم الأحشاء من فتحة فى جانب الجثمان ، ثم المعالجة بالمواد المختلفة سواء العطرية أو زيتية وأخيراً اللف باللفائف وهذه الطريقة قد شاعت فى عصر الدولة الحديثة .

    2 ـ الطريقة المتوسطة :
    وهى أقل فى التكلفة من الطريقة السابقة ـ حيث كانت تتم بشكل بسيط فى الخطوات الآتية :
    1. حقن الجسم بحقنة شرجية بها أحد الزيوت إلى أن يمتلىء الجوف تماماً .
    2. سد فتحة الشرج حتى يمنع تسرب الزيت .
    3. معالجة الجسم بالنطرون لاستخراج ماء الجسم وضمان عملية الجفاف .
    4. إخراج الزيت من الجوف . حيث يجرف الأحشاء التى تكون قد تحللت .
    5. بعد ذلك كانت المومياء تسلم إلى أهلها دون أى عناية أخرى .
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 27

    رد: التحنيط

    مُساهمة  admin في الثلاثاء مارس 02, 2010 12:48 pm

    المواد والأدوات المستخدمة فى التحنيط :-

    أولاً : مواد مزيلة للماء بالخاصية الهيجروسكوبية ( ملح النطرون )

    مكانة النطرون
    استخدم النطرون منذ العصور القديمة فى أغراض شتى ـ فقد كان واسع الانتشار والاستغلال ـ حيث كثر استغلاله ـ فقد استخدم فى :
    تحنيط جثث الموتى منذ عصر الفراعنة - تبيض الخيوط الكتانية- صناعة الزجاج- حفلات التطهير وبخاصة تطهير الفم - عمل البخور - الطب - الطهى.
    وكان النطرون وما زال يلعب دوراً بارزاً فى عملية الإنتاج الصناعى عبر عصور التاريخ حتى أن النطرون كان ملكاً للسلطان.

    معنى كلمة النطرون وتطورها
    كلمة " نترى " Ntry تعنى " ملح الإله " والتى استخدمت فى التعقيم والتنظيف فى مصر القديمة ـ ومن هذه الكلمة اندرجت الكلمة اليونانية القديمة " نطرون " Nitron ثم حرفت إلى Natron أما فى اللاتينية فتعنى معدن الصوديوم Sodium metal وهى Natrium .
    واستخدم النطرون بكلمات أخرى مثل bd – bsh – hsmn وذلك طبقاً لما تضمنته متون الأهرام .
    مكونات النطرون
    يطلق هذا الاسم على الصودا الطبيعية فى مصر وبخاصة فى وادى النطرون وهذه الصودا تتكون من خليط من :
    1. كربونات الصوديوم . 2 - بيكربونات الصوديوم
    3- كلوريد الصوديوم . 4- كبريتات الصوديوم .
    وذلك بنسب مختلفة ـ ولكنها أيضاًً تحتوى على كميات محدودة من :
    5. الرمال . 6- الطمى .
    7- كربونات الكالسيوم .




    المخلوط الصناعى للنطرون

    تحدث Sandison عن النطرون بأنه يمكن عمل تركيبة منه فى العصر الحديث حيث أن هذه المركبات تعطى فى خواصها خواص ملح النطرون ـ بحيث يتم المزج بينهم تماماً ـ وهذه التركيبة إنما جاءت من خلال التجربة والتى وظفت لهذا الغرض ـ وهذه التركيبة تتكون من :
    6 أجزاء كربونات صوديوم ، 3 أجزاء كلوريد صوديوم ،1 جزء بيكربونات صوديوم ،1 جزء كبريتات صوديوم .

    الجدل العلمى حول كيفية استخدام النطرون

    اختلف العلماء والباحثون حول كيفية استخدام النطرون فى عملية التحنيط ـ حيث تبين أن أصحاب النظرية القديمة يؤمنون بأن النطرون استخدم فى صورة محلول أكثر من استخدامه جافاً .
    ويأتى على رأس هؤلاء Pettigrw الذى سلم باستخدام النطرون فى شكل حمام واستدل بذلك على ما ترجمه عن هيرودوت لعملية التحنيط للطرق الثلاثة المستخدمة حيث :
    1. الأولى : " أنهم كانوا ينقعون الجثة فى النطرون " ، مما يعنى محلولاً .
    2. الثانية : " كانوا يضعون الجثة فى الزجاج " ، وهذا يعنى هو الآخر محلولاً .
    3. الثالثة : " يملحون الجثة " ، مما يشير إلى استخدام ملح جاف أكثر مما يشير إلى محلول .
    ووافق كل من اليوت سميث ووراين دوصن وبتجيرو فى ترجمتهم لما أورده هيرودوت بخصوص عملية التحنيط .
    ويستدل أصحاب هذا الرأى بالحجج التالية :
    1. عدم وجود البشرة فى كثير من الأحيان فى المومياوات .
    2. انفصال بعض أجزاء الجسم .
    3. شعر الجسيم غير موجود فى الغالب .
    4. وجود أظافر أصابع اليدين والقدمين مربوطة أحياناً .
    5. حشو الأطراف وهو من مميزات طريقة التحنيط خلال الأسرة الـ 21 لا يمكن عمله إلا إذا طرى الجلد وكذلك الأنسجة عن طريق النقع .

    ولكن أصحاب النظرية الجديدة ويأتى فى مقدمتهم الفريد لوكاس الذى علق على قول بتيجرو واليوت سميث وواربن دوصن أن آرائهم جاءت نتيجة خطأ فى الترجمة للنص اليونانى لهيرودوت ـ حيث أن النص اليونانى به كلمة استعملها هيرودوت يشرح بها عملية التحنيط وهى " تاريكيوس " ـ الفعل المضارع لضمي الغائب لصيغة الجمع ومبنى للمعلوم لفعل معناه الأصلى حفظ السمك بالملح ـ لذا فإن المعنى الحرفى هو أن المحنطين حفظوا الجثة بوسيلة شبيهة بتلك التى كانت تستخدم لحفظ السمك ـ وكان هذا الوصف مقروناً فى أحدى العبارات بكلمة " ليترو " ومعناها " بالنطرون " .

    أما بالنسبة لمعارضة الحجج التى قدمها أصحاب الرأى القائل باستخدام محلول حمام فهى كالتالى :
    1. عدم وجود البشرة فى كثير من المومياوات ليس دليلاً على استخدام حمام ولكن يمكن أن يكون التعفن هو سبب ذلك .
    2. بالنسبة لانفصال بعض أجزاء الجسم ينتج من بعثرة المومياء من خلال لصوص المقابر ويمكن نقل أجزاء أخرى أو أن بعض الجثث لم يراع فيها التحنيط الجيد مثل جثث الفقراء ولذلك فأنها كانت عرضة لنهش الكلاب الضالة .
    3. أما بالنسبة لعدم وجود شعر الجسم فربما أدى التعفن إلى سقوط البشرة وبالتالى سقوط الشعر معها أو ربما نتج من تأثير النطرون الكاوى على الشعر .
    4. أما بالنسبة لوجود أظافر أصابع اليدين وأظافر أصابع القدمين فتوجد مربوطة أحياناً حتى لا تنفصل حيث أن سقوطها يمكن أن يكون نتيجة من الانكماش والتعفن المبدئى .
    5. وحشو الأطراف وهو من مميزات طريقة التحنيط خلال الأسرة الـ 21 لا يمكن عمله إلا إذا تم تلين الجلد وكذلك الأنسجة عن طريق النقع ـ واعترض لوكاس على هذا حيث أنه من خلا تجاربه أثبت أن طريقة النقع ليست السبب ولكن يعمل حمام من نطرون صلب . أصبح الجسم منكمشاً ضامراً جداً والجلد مسترخياً مجهداً ، وفى مثل هذه الحالة يكون من الهين حشوه بالطريقة التى اتبعت فى الأسرة الـ 21 .

    التجارب العملية لإثبات فشل طريقة الحمام ( النقع فى محلول ملح النطرون )
    قام لوكاس بتجار حيث عالج الأجسام " حمام " التى حنطها بأربعة طرق :
    1. بمحلول ملح .
    2. لفائف ملح جافة .
    3. النطرون فى محلول .
    4. لفائف نطرون جافة .
    وبالنسبة للطريقة الأولى والثالثة استخدم تركيز 8 % ملح نطرون ، 8 % ملح طعام لمدة 70 يوماً . فأعطى حمام النطرون جسماً طرياً لبابى الملمس وكشفت أحد العظام من الجزء السفلى ـ وبالنسبة لملح الطعام أدى حمام الملح إلى إزالة اللحم والجلد من جزء من الرقبة .
    أما بالنسبة للخطوة الثانية والرابعة فأعطت نتائج إيجابية ولكن فى الرابعة أعطت نتائج جيدة عن الطريقة الثانية التى أدت إلى تآكل النسيج الجلدى .
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 27

    رد: التحنيط

    مُساهمة  admin في الثلاثاء مارس 02, 2010 12:48 pm

    وأهم عيوب طريقة الحمام :
    1. يصبح النسيج العام ناعماً جداً نتيجة للتحلل .
    2. يصبح من الصعب معالجة الأجسام بدون أى اعتبارات أخرى للتلف .
    3. تستمر الأجسام فى تلفها لفترة من الوقت بعد إزالة محلول الملح .
    4. يتغير لون الجسم .

    ومن الملاحظ أنه عند استخدام كميات كبيرة من المحاليل يعطى حفظ أكثر أرضاءاً ولكن الصعبة فى هذه الحالة تكمن فى إزالة هذه الزيادة من المحلول الملحى من النسيج وذلك بدون أن تصبح ناعمة ذات لبابه " عجينة " .

    ويمكن القول أن طريقة الحمام لم تؤد إلى جثث محنطة تحنيطاً جيداً ولكن تكون فى حالة سيئة من الحفظ ـ حيث ثبت أن المصريين استخدموا الملح والنطرون فى الشكل الصلب .

    التجارب التى تثبت نجاح استخدام النطرون الصلب :
    بالإضافة إلى تجارب لوكاس فقد قام ذكى اسكندر بتحنيط مجموعة من البط باستخدام الطريقة التى طبقها لوكاس وبعد مرور 30 سنة منذ 1973 . ظلت ولا تزال فى حالة جيدة من الحفظ حتى الآن ـ رغم تركها معرضة للظروف الجوية العادية والرطوبة ـ واستنتج بصفة عامة أن المومياوات كانت تنقع فى نطرون جاف .

    العناصر الرئيسية المؤثرة فى الحالة النهائية لحفظ المومياء :
    1 ـ وضع الجسم بالنسبة للمعالجة بالنطرون :
    حيث أن الجسم الذى بدأ بالفعل تظهر عليه علامات مسرعة تبشر بالعفونة يأخذ غالباً وقتاً طويلاً ليصل إلى وضع جاف مناسب .
    2 ـ تجانس تركيب الملح المصنوع من النطرون :
    الخلط العالى للأملاح وخاصة كربونات الصوديوم وبيكربونات الصوديوم غالباً ما تؤدى إلى حفظ جيد بالنسبة للجسم .
    3 ـ إعادة استخدام النطرون لأكثر من جثة واحدة :
    أثناء المعالجة نجد ان النطرون يصبح صلباً لكى يكون ملائماً حيث يصاد بشدة من خلال تركيبه . ولكن غالباً ما يعطى نتيجة غير مرضية من حيث استخدامه لفترات طويلة فى المعالجة إذا أعيد استخدامه مرة أخرى .
    4 ـ معدل كمية النطرون إلى حجم الجسم :
    تحت الأوضاع المثالية فأنه بالنسبة إلى كربونات الصوديوم غير الصلدة فإن النطرون يجب أن يزيد عن حجم الجسم 10 مرات على الأقل .

    فترة علاج بالنطرون
    حيث ان العلاج الأمثل وجد أنه من 35 : 50 يوم .
    ثانياً : مواد تضاف لحفظ المومياء
    1 ـ شمع العسل :
    وشمع النحل يعتبر الشمع الطبيعى الوحيد الذى تعرف المصرى القديم واستخدمه فى أغراض واسعة خاصة فى عملية التحنيط لتغطية فتحات العينين والأذنين والأنف والشق أو الفتحة الموجودة فى الجانب الأيسر من البطن والتى فتحت خصيصاً لاستخراج أحشاء المتوفى كذلك استخدم الشمع " شمع النحل " كمادة عازلة .

    2 ـ القار :
    لقد ذكر كل من ديودور واسترابيو أن المصريين قد استخدموا القار الطبيعى فى تحنيط المومياوات وإن كان الأول لم يذكره فى الوصف التفصيلى لعملية التحنيط .
    ومن محصلة الأبحاث والتحاليل التى قام بها لوكاس وروفر ودوصن وغيرهم يمكننا القول بإن القار لم يستخدم فى تحنيط المومياوات إلا فى العصر البطلمى على الأقل .
    وجاء اعتقاد استعمال القار فى التحنيط لوجود مادجة سوداء تشبه القار على المومياوات ولكن يمكن تفسير هذه المادة السوداء بأنها نتيجة :
    1. للاحتراق الذاتى البطيىء للمواد العضوية فى الجزء الباقى من الجسم بعد عملية التجفيف وفى العظام أيضاً مما أدى إلى تكوين كربون خالص أو مواد كربونية .
    2. إلى التغيير الذى يبدأ بنمو فطريات العفن بسبب الرطوبة ثم بعد ذلك يتحول إلى عملية تفحم كيميائية .
    3. عن احتراق الراتنج أثناء تسخينه لكى ينصهر عند تشبيع الجسم فى عملية التحنيط النهائية .
    4. هناك أدلة بسيطة على أن بعض الراتنجات تسود بمرور الزمن إذا كانت ملاصقة لمادة دهنية أو أنها دهنيات أنحلت جزئياً بمرور الزمن .

    ولكن هناك أساس أن القار المستخرج من البحر الميت قد استعمل فى العصر المتأخر فى المومياوات غير الآدمية مثل الطيور أكثر من استخدامها فى المومياوات الآدمية . حيث أن القار أرخص من الراتنج ـ فيرجع استعمال القار فى الطرق الرخيصة من التحنيط ابتداء من العصر البطلمى .

    3 ـ الكاشيا والقرفة :
    الكاشيا والقرفة متشابهان جداً ـ وهما اسمان لنوع واحد من القرفة وأن اختلفا قليلاً فى وحدة الطعم . والاسم العلمى للقرفة Cinnamomun Zaeylamicum وتنتمى إلى الفصيلة الغازية Lauraceae وتعرف تجارياً تحت اسم القرفة السيلانية .
    أما الكاشيا فهى نوع أيضاً من القرفة يسمى علمياً تحت اسم Cinnamon Cassia من الفصيلة الغازية ـ وتسمى تجارياً بالقرفة الصينية . وتعتبر بديلاً أقل قيمة من القرفة السيلانية . وعرفت تقريباً منذ 2700 ق . م .
    والأغراض التى استعملت فيها الكاشيا والقرفة غير معنية فى النصوص المصرية ولكن من الطبيعى أنها استخدمت للتتبيل والتعطير وربما كبخور أيضاً ، وقد ذكر هيرودوت أن الكاشيا استخدمت فى التحنيط . ويذكر ديودور أن القرفة قد استعملت أيضاً فى التحنيط وربما كانت المادة المستعملة واحدة فى كلتا الحالتين .

    4 ـ زيت خشب الأرز :
    كان المصريون القدماء فى حاجة ماسة إلى كميات كبيرة من الزيوت لاستخدامها فى :
    ( الطعام ـ التدليك ـ الدهون الذكية الرائحة ـ العطور ـ الإضاءة ـ التلوين ـ الطقوس الدينية ـ الطب ) .
    وكان التدليك بالزيت واستخدامه ممزوجاً بغيره له أثره فى الطب المصرى القديم يدل على على ذلك كثرة وروده فى القراطيس البردية فى مختلف العصور .
    والظاهر أن زيت الأرز الذى ذكره كل من هيرودوت وديودور لم يكن مستخرجاً من خشب الأرز ـ بل من العرعر ولكن اختلف كل منهما فى كيفية استعماله .
    حيث ذكر هيرودوت أن الجثة كانت تحقن بزيت الأرز وذلك فى الطريقة الثانية المتوسطة التكلفة من التحنيط . ولكن ديودور ذكر أنه كان يتم دهان الجثة بعد تحنيطها بالزيوت مثل زيت الأرز . ويدل ذلك على أن احدهما كان مخطئاً أو أنه كانت توجد مادتان مختلفان تستعملان ولما كان من غير المؤكد كيفية استعمال زيت الأرز فأنه من المستحيل التحقق من طبيعته ـ واستعمل زيت خشب الأرز فى التحنيط حتى القرن الأول الميلادى .

    5 ـ الحناء :
    ويرجع استخدام قدماء المصريين لنبات الحناء لآلاف عديدة من السنين وأقدم ذكر لها هو ما قبل عام 3000 ق . م . حيث ورد فى :
    1. بردية أيبرز الطبية ( حوالى 1550 ق . م . ) .
    2. ووجدت آثار من هذا النبات على هيئة صبغة حمراء للشعر على مومياء الملك رمسيس الثانى ( 1290 ـ 1223 ق . م . ) .
    3. ومن الراجح أن الحناء قد جلبت إلى مصر فى عهد تحتمس الثالث " ويذكر نافيل " أنه شاهد مومياء مخصبة بالحناء فى معبد الدير البحرى بطيبة مما يرجح أن تخضيب المومياوات لم يشاهد إلا فى عصر الدولة الحديثة .
    4. فقد وصف اليوت سميث شعر مومياء سيدة تسمى " حتنوى " من الأسرة الثامنة عشر بانه مخضب بلون أحمر زاهى يرجح حدوثه من الحناء .
    5. ويذكر " بلينى " أن أجود أنواع الحناء كان ينمو بناحية كانوب بمحافظة البحيرة وكانوا يستخرجون من أزهارها زيتاً رائحته نفاذه .
    6. وقد عثر على مومياء مخضبة الأظافر فى أحدى قبور الشيخ عبد القرنة بطيبة من الأسرة العشرين .
    7. كما عثر " شفيفورت " ـ و " بترى " على أجزاء من شجرة الحناء فى إحدى القبور مما لا يتجاوز تاريخها عهد رمسيس الثالث .
    8. وعثر أيضاً على بعض أوراق الحناء فى سلة صغيرة من العصر اليونانى الرومانى محفوظة بقسم الزراعة القديمة بالمتحف الزراعى .

    6 ـ حب العرعر :
    يقال له عرعار ـ ما يسمى بالمصرية القديمة " أوعن " ـ وحب العرعر نبات شجيرى ثماره عينية لبية سكرية تحتوى عصارة راتنجية يستقطر من زيت طيار ـ ويحضر منه الكحول .
    وعثر عليه فى عهد م اقبل الأسرات . كما عثر على ثمره بمقبرة من الأسرة الـ 18 وبقبر " توت عنخ آمون " ـ وعثر عليه " لوريه " فى قبرين .
    وضع المصريين فاكهة العرعر على جثث موتاهم ـ ولا بد أن العرعر كان كثيراً بمصر القديمة .


    7 ـ الأشن :
    الأشن هى اتحاد مشترك للطحلب والفطر ، البعض منها ينمو على الصخور بالقرب من حواف البحر الأبيض المتوسط ـ بينما البعض ينمو أسفل مستوى البحر واستخدمت هذه النباتات البحرية فى عمليات التحنيط بكميات هائلة .
    وكانت البطت تحشى بأشن جافة كما فى حالة مومياء سبتاح من السرة التاسعة عشر ورمسيس الرابع من الأسرة العشرين ، وجد بتاح اف عنخو من الأسرة الحادية والعشرين على التوالى .
    8 ـ البصل :
    يعد البصل من أقدم الخضروات التى عرفها الإنسان واستخدمها فى طعامه ، وقد عرفه الفراعنة فى مصر وقدسوه ـ وخلدوا اسمه فى كتابات على جدران المقابر وأوراق البردى ، ويذكر لوكاس أن البصل وجد فى :
    1. لفائف مومياوات الأسرة الحادية والعشرين أو فى توابيت هذه المومياوات .
    2. ووضع قشر البصل على عين الميت ـ حيث كان يوضع فى الغالب بصلة أو بصلتان .
    3. استخدم أحياناً فى تجويف الحوض ـ وفى التجويف الصدرى ـ والأذنين .
    4. استخدم أكثر ما استخدم فى عملية التحنيط فى الأسرات العشرين والحادية والعشرين والثانية والعشرين .

    9 ـ عرق النخيل أو نبيذ البلح :
    اختلف العلماءو الباحثون فى ذكرهم لهذه المادة ـ فالبعض ذكر عرق النخيل وعلى رأسهم لوكاس الذى ذكر أن هيرودوت قد ذكر أنه عرق النخيل ـ وسار على نهجه أيضاً ذكى اسكندر .
    بينما ذهب فريق آخر إلى استخدام نبيذ البلح ويأتى على رأسهم حسن كمال الذى ذكر أيضاً أن هيرودوت ذكر أن المصريين استخدموا نبيذ وأيده ديودور الصقلى .
    وعلى كل حال فإن الأبحاث تختلف فى التسمية ويمكن أن يعزى ذلك إلى خطأ فى الترجمة الأساسية للنص الذى ذكره هيرودوت ، ويمكن القول أنه لا ضير فى ذلك حيث أن نبيذ النخيل ونبيذ البلح قد عرفا فى مصر القديمة واستخدما .

    10 ـ نشارة الخشب :
    ذكر اليوت سميث وداوصن أن نشارة الخشب قد وجدت أما مفردة أو مخلوطة بالراتنج داخل تجاويف المومياوات . وإن الجلد فى بعض المومياوات قد وجد مرشوشاً بنشارة خشب عطرى ذو رائحة ذكية . ولقد حلل فرنى أناء كانوبى نشارة الخشب ووجدها تنتمى إلى خشب الأرز أو العرعر . كذلك قد وجد التبن ضمن المواد المتخلفة عن التحنيط .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 8:18 am